الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٨ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
أقوال، و التحقيق أن يقال: انه ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك انه هناك غرض واحد يقوم به كل واحد منهما بحيث اذا أتى بأحدهما حصل به تمام الغرض و لذا يسقط به الامر كان الواجب فى الحقيقة هو الجامع بينهما و كان التخيير بينهما بحسب الواقع عقليا لا شرعيا
(أقوال): مبتدأ خبره قوله سابقا «ففي وجوب» الخ (و التحقيق) في المقام (أن يقال): ان الامر لما كان ناشئا عن الغرض فالغرض في الواقع و ان كان واحدا كرفع العطش الحاصل بكل واحد من الإناءين كان الجامع بين الفردين واجبا، و ان كان الغرض متعددا كما لو أراد المولى رفع عطشه أو انقاذ ولده فالوجوب هناك سنخ غير سنخ الوجوب العيني له آثار خاصة من جهة الترك الى بدل و نحوه.
هذا مجمل المذهب المختار و تفصيله: (انه ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك انه هناك) في الواقع (غرض واحد) كرفع العطش مثلا و كان ذلك الغرض بحيث (يقوم به) و يؤتيه (كل واحد منهما) أي من الواجبين التخييريين كاناء الماء و اناء السكنجبين (بحيث اذا أتى) المكلف (بأحدهما حصل به تمام الغرض) بأن ارتفع عطش المولى رأسا (و لذا) أي لحصول الغرض (يسقط به) أي بأحدهما (الامر) المتوجه اليهما تخييرا (كان الواجب في الحقيقة) و الواقع (هو الجامع بينهما) لا ان كل واحد منهما بخصوصه واجب في قبال الآخر (و كان التخيير بينهما بحسب الواقع) و نفس الامر (عقليا لا شرعيا).
و الفرق بينهما ان التخيير الشرعي هو الذي أمر الشارع بكل واحد منهما، بحيث لا يكون بين الفردين جامع، و التخيير العقلي هو ما كان هناك جامع واحد