الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٩ - تتمة
فانه يقال: نعم لا محالة يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام، لكنه لا يلزم أن يكون ذلك من المقدمات الاختيارية بل من المقدمات الغير الاختيارية كمبادئ الاختيار التى لا تكون بالاختيار و إلّا لتسلسل
وجود علته التامة- لم يوجد؟ و على هذا فلا بد و أن يكون لكل محرم موجود علة تامة، و تلك العلة التامة محرمة.
و لكن هذا الاشكال غير وارد (فانه يقال) في الجواب عنه: (نعم) لا يمكن وجود شيء بلا علة تامة، بل (لا محالة يكون من جملتها) أي من جملة المقدمات (ما يجب معه صدور الحرام) في الخارج (لكنه لا يلزم أن يكون ذلك) الشيء الذي يجب معه صدور الحرام (من المقدمات الاختيارية) حتى يكون قابلا للحرمة التكليفية.
(بل) يمكن أن يكون الجزء الاخير من العلة التامة (من المقدمات الغير الاختيارية) و ذلك (كمبادئ الاختيار) أعني الارادة و نحوها (التي لا تكون بالاختيار و إلّا لتسلسل) اذ لو كانت الارادة اختيارية لزم أن يكون مسبوقا بارادة اخرى و هكذا، فالفعل الحرام المتوقف على مقدمات لا يلازم كون بعض مقدماته محرما.
فتحصّل من ذلك كله ان لكل حرام علة تامة لكنها على قسمين:
«الاول» أن تكون بتمامها اختياريا، مثل القاء الحطب في النار لاجل الاحراق و العلة التامة في هذا القسم محرم.
«الثاني» أن تكون مركبة من بعض الافعال المقدمي و الارادة فهذه العلة التامة ليست محرمة، اذ الارادة ليست قابلة للحرمة التكليفية.
و لكن لا يخفى انه قد سبق الاشكال في عدم اختيارية الارادة، بل الحق انها