الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٧ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
نعم اذا كان التقييد بمنفصل و دار الامر بين الرجوع الى المادة أو الهيئة كان لهذا التوهم مجال حيث انعقد للمطلق اطلاق، و قد استقر له ظهور و لو بقرينة الحكمة- فتأمل.
(و منها) تقسيمه الى النفسى و الغيرى، و حيث كان طلب شىء و ايجابه لا يكاد يكون بلا داع، فان كان الداعى فيه هو التوصل به الى واجب لا يكاد التوصل بدونه اليه لتوقفه عليه فالواجب
(نعم) قد يكون اطلاق المطلق كعموم العام، و ذلك فيما (اذا كان التقييد) للمطلق (بمنفصل و دار الامر بين الرجوع الى المادة) الموجب لتقييد واحد (أو الهيئة) الموجب لتقييدين (كان لهذا التوهم) الذي هو دوران الامر بين تقييد غير مبطل لآخر و بين تقييد مبطل (مجال حيث انعقد للمطلق اطلاق) بالنسبة الى الهيئة و المادة معا (و قد استقر له ظهور و لو بقرينة الحكمة)، اذ لا فرق في الظهور بين كونه ناشئا عن الوضع أو الاطلاق (فتأمل) لعله اشارة الى قولنا «نعم» الخ غير صحيح لعدم الفرق بين التّقييد بمنفصل و بين التقييد بمتصل.
(و منها) أي و من تقسيمات الواجب (تقسيمه الى) الواجب (النفسي و) الى الواجب (الغيري، و) اللازم ابتداء تعريفهما ليعلم المزاد منهما فنقول:
(حيث كان طلب شيء و ايجابه لا يكاد يكون بلا داع) اذا كان الطالب و الموجب حكيما (فان كان الداعي فيه) أي في الطلب و الايجاب (هو التوصل به الى واجب) متصف بأنه (لا يكاد التوصل بدونه) أي بدون هذا الواجب الاول (اليه) أي الى الواجب الثاني المذكور في العبارة صريحا (لتوقفه) أي الواجب الثاني (عليه) أي على الواجب الاول (فالواجب) الموقوف عليه