الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٤ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
ترجيح عموم العام على اطلاق المطلق انما هو لاجل كون دلالته بالوضع لا لكونه شموليا بخلاف المطلق فانه بالحكمة فيكون العام أظهر منه فيقدم عليه.
فلو فرض انهما فى ذلك على العكس فكان عام بالوضع دل على العموم البدلى و مطلق باطلاقه دل على الشمول لكان العام يقدم بلا كلام، و أما فى الثانى: فلان التقييد
فتأمل.
قلت: (ترجيح عموم العام على اطلاق المطلق انما هو لاجل كون دلالته) أي العام (بالوضع لا) ان التقديم (لكونه) أي العام (شموليا بخلاف المطلق) الذي هو بدلي.
و الحاصل: ان المناط ليس الشمولية و البدلية حتى يتعدى الى ما نحن فيه بل المناط كون أحدهما وضعيا و الآخر بالمقدمات (فانه بالحكمة) أي اطلاق المطلق بمقدمات الحكمة (فيكون العام أظهر منه فيقدم عليه. فلو فرض انهما) أي العام و المطلق (في ذلك) أي في الشمولية و البدلية (على العكس) مما تقدم (فكان عام بالوضع دل على العموم البدلي و مطلق باطلاقه دل على) العموم و (الشمول لكان العام يقدم بلا كلام)، فمن ذلك يتبين ان مناط التقدم الوضع لا الشمول.
و لكن لا يذهب عليك ان المناط في التقديم ليس هو الشمولية كما عن الشيخ (ره) و لا الوضعية كما ذهب اليه المصنف (ره)، بل المناط هو الاظهرية كما ذهب اليه بعض المحشين.
(و أما في الثاني) من دليل الشيخ (فلان) ما ذكره من كون (التقييد)