الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٥ - تذنيب
ان قلت: لو كان وجوب المقدمة فى زمان كاشفا عن سبق وجوب ذى المقدمة لزم وجوب جميع مقدماتها و لو موسعا، و ليس كذلك بحيث يجب عليه المبادرة لو فرض عدم تمكنه منها لو لم يبادر.
قلت: لا محيص عنه
بسبق الوجوب وجوب سائر مقدمات الواجب غير المقدمة التي قام الدليل على وجوبها قبل الوقت اما موسعا لو كانت مقدورة في زمان الواجب أيضا أو مضيقا لو لم تكن مقدورة الا قبله، فكما يجب التحفظ على الماء قبل الظهر يجب تعيين القبلة و تحصيل الساتر و نحو ذلك [١].
و قد أشار اليه بقوله: (ان قلت: لو كان وجوب المقدمة في زمان كاشفا عن سبق وجوب ذى المقدمة لزم وجوب جميع مقدماتها) في ذلك الزمان (و لو) وجوبا (موسعا) بحيث يجوز له الاتيان بتلك المقدمة في حال الوجوب و في زمان الواجب، لكن التوسعة انما تكون فيما لو امكن الاتيان بالمقدمة في ظرف الواجب، كما لو أمكن العلم بالقبلة خارج الوقت و داخله، و اما لو لم يمكن العلم داخل الوقت لانفراده في بيداء في الوقت وجب التعلم مضيقا (و) الحال انه (ليس كذلك) يجب تحصيل المقدمات قبل الوقت (بحيث يجب عليه المبادرة لو فرض عدم تمكنه منها) أي من تلك المقدمة (لو لم يبادر) اذ الواجب الموسع يتضيق بتضيق وقته.
(قلت: لا محيص عنه) أي عن الالتزام بوجوب جميع المقدمات قبل الوقت وجوبا غيريا، اذ وجوب المقدمة يكشف عن وجوب ذيها، و حيث ان
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ١٦٧.