الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٢ - تذنيب
فيما بعد كما لا يخفى. ضرورة فعلية وجوبه و تنجزه بالقدرة عليه بتمهيد مقدمته فيترشح منه الوجوب عليها على الملازمة و لا يلزم منه محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها، و انما اللازم الاتيان بها قبل الاتيان به بل لزوم الاتيان بها عقلا، و لو لم نقل بالملازمة لا يحتاج الى مزيد بيان و مئونة برهان
(فيما بعد كما لا يخفى) على المتأمل، فلو علم بحضور وقت الصلاة فيما بعد و علم بفقد الماء حينه لزم عليه التحفظ على الماء.
و انما قلنا لا اشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة (ضرورة فعلية وجوبه) أي وجوب الواجب (و تنجزه بالقدرة عليه) أي ان صيرورة التنجز بسبب القدرة (بتمهيد مقدمته) متعلق بالقدرة (فيترشح منه) أي من هذا الواجب المنجز (الوجوب عليها) بناء (على الملازمة) بين وجوب المقدمة و وجوب ذيها (و لا يلزم منه) أي من وجوب المقدمة (محذور وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها) كي يقال: كيف يترشح الوجوب من ذي مقدمة ليس هو بواجب؟
(و انما اللازم) من وجوب المقدمة في هذا الحال (الاتيان بها قبل الاتيان به) و لا محذور فيه أصلا.
و الحاصل: ان الوجوب لذي المقدمة حالي لكنه على نحو المشروط بالشرط المتأخر (بل لزوم الاتيان بها) أي بالمقدمة حين وجوب ذيها على نحو الشرط المتأخر (عقلا و لو لم نقل بالملازمة) الشرعية، كما تقدم في المعرفة من ان العقل يحكم بوجوب الاتيان بهذه المقدمة كي لا يفوته المكلف به المنجز و يعاقب عليه، و هذا (لا يحتاج الى مزيد بيان و مئونة برهان) و الاتيان بهذه المقدمة ليس