الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨١ - تذنيب
فقد عرفت انه لا اشكال أصلا فى لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان الواجب اذا لم يقدر عليه بعد زمانه فيما كان وجوبه حاليا مطلقا، و لو كان مشروطا بشرط متأخر كان معلوم الوجود
بعض المقدمات قبل زمان حضور الواجب، كالغسل في الليل للصوم في الغد، و كتحصيل الزاد و الراحلة قبل مجيء موسم الحج، فوقع الاشكال من جهة انه كيف تجب المقدمة قبل وجوب ذيها مع ان وجوبها تابع لوجوبه؟ و للعلماء وجوه في التخلص من هذا الاشكال.
فالشيخ ذهب الى ان الشرط من قيود المادة لا الهيئة، فالوجوب للفعل ثابت من أول الامر و منه يترشح الى المقدمة، فالصوم واجب و الوجوب ثابت من الليل و وجوب الحج من حين الاستطاعة و هكذا.
و صاحب الفصول ذهب الى القول بالواجب المعلق كما تقدم بيانهما، و سبق ان المشروط عند الشيخ هو المعلق عند صاحب الفصول.
و المصنف ذهب الى القول بالواجب المشروط بنحو الشرط المتأخر اذا علم وجود الشرط فيما بعد.
(فقد عرفت) بذلك كله (انه لا اشكال أصلا في لزوم الاتيان بالمقدمة قبل زمان) حضور (الواجب) لكن انما يجب الاتيان بها قبلا (اذا لم يقدر عليه) أي على الاتيان بالمقدمة (بعد زمانه) أي زمان الواجب (فيما كان وجوبه حاليا) الظرف متعلق بلزوم الاتيان، أي يجب الاتيان بها فيما كان وجوب الواجب حاليا (مطلقا) أي حالية وجوب الواجب بأي نحو كان، سواء كان بنحو التعليق كما في الفصول أو بنحو الواجب المشروط مع حصول الشرط، بل (و لو كان) الواجب (مشروطا بشرط متأخر) لكن (كان) الشرط (معلوم الوجود)