الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٩ - تذنيب
عنوانا للمكلف كالمسافر و الحاضر و المستطيع الى غير ذلك، أو جعل الفعل المقيد باتفاق حصوله و تقدير وجوده، بلا اختيار أو باختياره موردا للتكليف،
(عنوانا للمكلف كالمسافر و الحاضر و المستطيع) في قوله «المسافر يقصّر، و الحاضر يتم، و المستطيع يحج» فان السفر و الحضور و الاستطاعة مقدمات لتلك التكاليف، لكنها أخذت موردا لها لانصباب التكليف عليها (الى غير ذلك) من الامثلة التي أخذت المقدمة فيها موردا للتكليف (أو جعل) عطف على قوله «اخذ عنوانا» الخ.
يعني: ان المقدمة لا تكون واجبة اذا كانت موردا للتكليف من غير فرق بين كونها عنوانا للمكلف و بين كونها على نحو جعل (الفعل المقيد باتفاق حصوله و تقدير وجوده) سواء كان الحصول (بلا اختيار) للمكلف (أو) كان (باختياره موردا للتكليف) مفعول «جعل» مثال الاول ما لو قال المولى:
أوجبت عليك الحج على تقدير حصول الاستطاعة بالارث. و مثال الثاني أوجبت عليك الحج على تقدير حصول الاستطاعة بالكسب، فان فيهما جعل الحج المقيد باتفاق حصول الاستطاعة التي هي مقدمة بلا اختيار أو باختيار موردا للتكليف بحيث لا تكليف بدونه.
فتحصل من عبارة المصنف: انّه لا تجب هذه الاقسام الاربعة للمقدمة الوجودية.
الاول: مقدمة الوجوب.
الثاني: مقدمة كانت عنوانا للمكلف.
الثالث: مقدمة كانت قيدا للمادة بوجودها الاتفاقي الذي هو خارج عن