الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٧ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
يعم التنزيهى و معه لا وجه لتخصيص العنوان، و اختصاص عموم ملاكه بالعبادات لا يوجب التخصيص به كما لا يخفى، كما لا وجه لتخصيصه
الجهة المقصودة بالبحث، و هي منافاة النهي للصحة (يعم التنزيهي) فان النهي التنزيهي يدل على المرجوحية، و العبادة لا يعقل أن تكون مرجوحة، فالنهي عنها يكشف عن فسادها، و قد تقدم أن عموم البحث و خصوصه دائر مدار الملاك لا مدار العنوان (و معه) أي مع كون الملاك أعم (لا وجه لتخصيص العنوان) بالنهي التحريمي فقط.
(و) ان قلت: لا وجه لتعميم النهي حتّى يشمل التنزيهي (اختصاص عموم ملاكه) أي ملاك البحث (بالعبادات) فقط.
و بعبارة أوضح: ان النهي على قسمين كما تقدم، و المنهي عنه على قسمين العبادة و المعاملة، فالاقسام أربعة: الاول العبادة المنهي عنها بالتحريمي. الثاني العبادة المنهى عنها بالتنزيهي. الثالث المعاملة المنهى عنها بالتحريمي. الرابع المعاملة المنهي عنها بالتنزيهي. و منافاة النهى التنزيهى للصحة انما هى فى العبادة، و أما المعاملة فلا اذ المعاملة المكروهة صحيحة قطعا، فالنزاع فى التنزيهى خاص بالعبادة.
و عليه فالاولى أن نقول بكون المراد من النهي، التحريمى فقط حتى يعم النزاع المعاملة و العبادة.
قلت: اختصاص عموم الملاك بالعبادة (لا يوجب التخصيص) أي تخصيص النهى (به) أي بالنهى التحريمى (كما لا يخفى) اذ اللازم التكلم فى جميع أنحاء النهى عن العبادة تحريميا كان أم تنزيهيا (كما لا وجه لتخصيصه) أي تخصيص