الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٦ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
بالالتزام فلا يقاس بتلك المسألة التى لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس فتأمل جيدا.
(الثالث) ظاهر لفظ النهى و ان كان هو النهى التحريمى إلّا ان ملاك البحث
(بالالتزام) فالنزاع في اللفظ و أنه هل للفظ دلالة- و لو التزامية ناشئة من الملازمة العقلية- على الفساد أم لا؟ و على هذا فتجتمع الاقوال: فالعلماء يقولون بوجود الدلالة الالتزامية في العبادات، و هذا القائل يقول بعدمها و يدعي الدلالة في المعاملات لا بنحو الالتزام- فتدبر.
و كيف كان (فلا يقاس) مسألة اقتضاء النهي للفساد الممكن عدها لفظية (بتلك المسألة) أي مسألة اجتماع الامر و النهي (التي) كان الكلام فيها في امكان الاجتماع و عدمه عقلا بحيث (لا يكاد يكون لدلالة اللفظ بها مساس) أصلا (فتأمل جيدا) حتى تعرف أنه يمكن عقد مسألة الاجتماع لفظية أيضا.
الامر (الثالث) في بيان أمرين:
«الاول» ان النهي الذي هو محل الكلام أعم من النهي التحريمي الدال على حرمة الشيء و النهي التنزيهي الدال على مرجوحية الشيء بدون الحرمة، خلافا للمحكي عن التقريرات من تخصيصه النزاع بالتحريمي.
«الثاني» ان النهي في محل الكلام أعم من النفسي و من الغيري، و الغيري أعم من التبعي و الاصلى، خلافا لما عن القوانين حيث ذهب الى عدم اقتضاء التبعي للفساد قطعا فلا يكون داخلا في محل النزاع.
و كيف كان فنقول: (ظاهر لفظ النهي و ان كان هو النهي التحريمي) لتبادر التحريمي من النهي عند الاطلاق كما عرفت سابقا (إلّا أن ملاك البحث) أي