الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٤ - فصل فى ان النهى عن الشىء هل يقتضى فساده أم لا؟
دلالة النهى بوجه يأتى تفصيله على الفساد بخلاف تلك المسألة، فان البحث فيها فى ان تعدد الجهة يجدى فى رفع غائلة اجتماع الامر و النهى فى مورد الاجتماع أم لا؟.
(الثانى) انه لا يخفى ان عد هذه المسألة من مباحث الالفاظ انما هو لاجل انه فى الاقوال قول بدلالته على الفساد فى المعاملات مع انكار الملازمة بينه و بين الحرمة التى هى مفاده فيها
(دلالة النهي بوجه يأتي تفصيله) في المقام الاول و المقام الثاني (على الفساد بخلاف تلك المسألة، فان البحث فيها في أن تعدد الجهة) بأن كان جهة تعلق الامر غير جهة تعلق النهي (يجدي في رفع غائلة اجتماع الامر و النهي) بحيث لا يلزم اجتماع الضدين (في مورد الاجتماع) كالصلاة في الغصب (أم لا) يجدي، فالكلام في اجتماع الامر و النهي في أصل امكان التعلق، و في مسألتنا في أنه بعد التعلق يكون الشيء فاسدا أم لا.
(الثاني: انه لا يخفى ان) امكان (عد هذه المسألة) عقلية بملاحظة أن النزاع فيها في أنه هل يكون تلازم بين الحرمة و الفساد مطلقا أم لا يكون تلازم مطلقا أم يكون التلازم في العبادات لا في المعاملات، و لا فرق فيما ذكر بين استفادة النهي من اللفظ أو من غيره، و أما عد المسألة (من مباحث الالفاظ) ف (انما هو لاجل أنه في الاقوال قول بدلالته) أي النهي (على الفساد في المعاملات مع انكار الملازمة بينه) أي بين الفساد (و بين الحرمة التي هي) أي الحرمة (مفاده) أي مفاد النهي (فيها) أي في المعاملات. و من المعلوم أن محل النزاع على هذا القول في دلالة النهي و عليه تكون المسألة لفظية، فاللازم جعل المسألة بحيث تجري فيها الاقوال.