الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٦٢ - الامر الثالث لحوق تعدد الاضافات بتعدد العنوانات و الجهات
لا من باب التعارض، إلّا اذا لم يكن للحكم فى أحد الخطابين فى مورد الاجتماع مقتض، كما هو الحال أيضا فى تعدد العنوانين فيما يتراءى منهم من المعاملة مع مثل «اكرم العلماء و لا تكرم الفساق» معاملة تعارض العموم من وجه انما يكون بناء على الامتناع أو عدم المقتضى لاحد الحكمين فى مورد الاجتماع.
في المغصوب طابق النعل بالنعل (لا من باب التعارض) أي لا يكون مورد اجتماع العلم و الفسق من باب التعارض حتى يرجع فيه الى مرجحات هذا الباب، بل من باب التزاحم لوجود الملاكين ملاك وجوب الاكرام و ملاك حرمته، و حين كان من باب التزاحم فان قلنا بجواز الاجتماع فهو و إلّا فاللازم الرجوع الى مرجحات باب التزاحم (إلّا اذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين) خطاب أكرم و خطاب لا تكرم (في مورد الاجتماع مقتض) اسم لم يكن، فاللازم حينئذ الرجوع الى مرجحات باب التعارض (كما هو الحال أيضا في تعدد العنوانين).
فانه لو لم يكن لاحد الحكمين ملاك كان المرجع مرجحات باب التعارض من غير فرق بين الاجتماعي و الامتناعي، و ان كان لكليهما ملاك فالاجتماعي يحكم بحرمته و وجوبه و الامتناعي لا بد و ان يرجع الى مرجحات باب التزاحم (فيما يتراءى منهم) أي من العلماء (من المعاملة مع مثل «أكرم العلماء و لا تكرم الفساق» معاملة تعارض العموم من وجه) من اعمال المرجحات (انما يكون بناء على الامتناع أو) على الجواز مع (عدم المقتضي لاحد الحكمين في مورد الاجتماع).
و أما بناء على الجواز مع وجود المقتضي لكلا الحكمين، فلا تعارض في البين، و اللّه سبحانه العالم.