الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٤ - الامر الاول
حيث كان الخروج بعنوانه سببا للتخلص و كان بغير اذن المالك و ليس التخلص إلّا منتزعا عن ترك الحرام المسبب عن الخروج لا عنوانا له
اجتمع الحرمة مع الوجوب المقدمي (حيث كان الخروج بعنوانه) الاولي (سببا للتخلص و كان بغير اذن المالك و ليس التخلص إلّا منتزعا عن ترك الحرام المسبب عن الخروج لا عنوانا له).
حاصله:- انا و ان سلمنا جواز اجتماع الامر و النهي- لكنا نقول: انما يجوز الاجتماع فيما كان هناك عنوانان، اما فيما نحن فيه فليس كذلك، اذ الخروج بما هو غصب حرام و بما هو خروج واجب، فالخروج صار مصبّا للامر و النهي و ليس هناك عنوانان، و هو غير جائز حتى على القول بجواز الاجتماع.
ان قلت: الواجب هو الخروج بعنوان التخلص و الحرام هو الخروج بعنوان الغصب، فكيف قلتم بعدم وجود عنوانين في المقام؟
قلت: التخلص ليس عنوانا للخروج، بل لما كان الخروج سببا لترك البقاء المحرم انتزع عن هذا الترك عنوان التخلص و بعبارة اخرى الخروج سبب لترك البقاء، و التخلص منتزع عن المسبب و لا ربط له بالسبب.
ثم لو سلمنا ان التخلص عنوان للخروج فالخروج بما هو واجب لا بما هو تخلص لما تقدم من ان المقدمية جهة تعليلية لا تقييدية- فتذكر.
و قد علق المصنف في الهامش ما لفظه بتوضيح: «قد عرفت مما علقت على الهامش» في أوائل هذا التنبيه «ان ترك الحرام غير مسبب عن الخروج حقيقة، و انما المسبب عنه هو الملازم له و هو الكون في خارج الدار» فالخروج سبب للكون خارج الدار و ليس سببا لترك البقاء.