الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢ - الامر الاول
الى أكثر المتأخرين و ظاهر الفقهاء، و الحق انه منهى عنه بالنهى السابق الساقط بحدوث الاضطرار اليه و عصيان له بسوء الاختيار، و لا يكاد يكون مأمورا به، كما اذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به،
(الى أكثر المتأخرين و ظاهر الفقهاء).
هذا (و) لكن (الحق) عند المصنف (انه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار اليه) وجه السقوط عدم جواز التكليف بالمحال، بأن يقول: لا تخرج و لا تبق.
و لو كان الدخول بسوء الاختيار (و عصيان له) أي للنهي، و هذا عطف على قوله «منهي عنه» (بسوء الاختيار) اذ كان يمكنه عدم الدخول حتى لا يضطر الى الخروج المحرم (و لا يكاد يكون) هذا الخروج (مأمورا به) لكونه مقدمة للتخلص الواجب (كما اذا لم يكن هناك توقف عليه أو بلا انحصار به) أي ليس هذا الخروج واجبا و ان كان مقدمة للتخلص و كان الطريق منحصرا به، بل مثل هذا الخروج مثل الخروج الذي لم يكن مقدمة أو كان مقدمة و لكن لم يكن مقدمة منحصرة، فكما ان الخروج في هذين الموردين ليس بواجب كذلك الخروج في المورد الاول ليس بواجب.
و قد علق المصنف على قوله «هناك توقف» ما لفظه: لا يخفى أنه لا توقف هاهنا حقيقة، بداهة ان الخروج انما هو مقدمة للكون في خارج الدار لا مقدمة لترك الكون فيها الواجب لكونه ترك الحرام. نعم بينهما ملازمة لاجل التضاد بين الكونين و وضوح الملازمة بين وجود الشيء و عدم ضده، فيجب الكون في خارج الدار عرضا لوجوب ملازمه حقيقة، فتجب مقدمة كذلك، و هذا هو الوجه