الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠١ - الامر الاول
الحرام كالخروج عن الدار المغصوبة فيما اذا توسطها بالاختيار فى كونه منهيا عنه أو مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه أو بدونه فيه أقوال، هذا على الامتناع، و أما على القول بالجواز فعن أبى هاشم انه مأمور به و منهى عنه، و اختاره الفاضل القمى ناسبا له
(الحرام) بأن لم يكن هناك مندوحة، و ذلك (كالخروج عن الدار المغصوبة فيما اذا توسطها بالاختيار) و الفرق بين هذه الصورة و الصورة السابقة أن الصورة السابقة كانت فيما له مندوحة كأن يكون للدار طريق مباح يمكن الخروج منها، و هذه الصورة انما تفرض فيما ينحصر الطريق للخروج فى المغصوب. و لا يخفى أن العبارة مشوشة، اذ عنون المصنف (ره) الصورة السابقة فى موضوع الاضطرار- فتأمل.
و كيف كان فنقول: انه لو لم يكن هناك الطريق منحصرا بالحرام و اختار الحرام كان معاقبا و لم يكن واجبا، و ان كان الطريق منحصرا بالحرام فاما أن نقول بامتناع اجتماع الامر و النهي و اما أن نقول بالجواز، فعلى الامتناع اختلف (في كونه) أي الخروج (منهيا عنه) فقط (أو مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه) يعني لا نهي فعلا عن الخروج، و لكنه يعاقب عليه بملاحظة النهي السابق قبل الدخول (أو) مأمورا به (بدونه) أي بدون جريان حكم المعصية (فيه أقوال) ثلاثة.
(هذا) كله (على الامتناع، و أما على القول بالجواز) فقد اختلف أيضا (فعن أبي هاشم انه مأمور به) لكونه مقدمة للواجب (و منهي عنه) لكونه غصبا بسوء الاختيار (و اختاره الفاضل القمي) صاحب القوانين (ره) (ناسبا له)