الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٨ - الامر الاول
قد عرفت فيما تقدم ان النزاع ليس فى خصوص مدلول صيغة الامر و النهى بل فى الاعم، فلا مجال لان يتوهم ان العرف هو المحكم فى تعيين المداليل، و لعله كان بين مدلوليهما حسب تعيينه تناف لا يجتمعان فى واحد و لو بعنوانين، و ان كان العقل يرى جواز اجتماع الوجوب و الحرمة فى واحد بوجهين- فتدبر. و ينبغى التنبيه على امور:
[الامر الاول]
(الاول)
موضوع واحد و هذا مرتبط بالعقل فلا مانع في هذا التفصيل بين العقل و العرف.
قلت: (قد عرفت فيما تقدم ان النزاع ليس في خصوص مدلول صيغة الامر و النهي) حتى يكون تعيين المدلول مربوطا بالعرف (بل في الاعم) من الامر و النهي و غيرها (فلا مجال لان يتوهم ان العرف هو المحكم في) هذا المقام لانه من باب (تعيين المداليل) اللفظية المربوط بالعرف (و لعله) من تتمة التوهم (كان بين مدلوليهما) أي مدلول الامر و النهي (حسب تعيينه تناف) بحيث (لا يجتمعان في واحد و لو) كان الاجتماع (بعنوانين و ان كان العقل يرى جواز اجتماع الوجوب و الحرمة في واحد بوجهين- فتدبر) يمكن أن يكون اشارة الى أنه و ان كانت المسألة عقلية بملاحظة أن النزاع في اجتماع مطلق الوجوب و الحرمة، و لكن حيث أن غالب الاحكام الشرعية مستفادة من لفظي الامر و النهي و للعرف حق في أن يحكم بامتناع الاجتماع و ان كان العقل يرى عدم امتناعه، فان الاحكام الشرعية ملقاة الى العرف فاللازم الرجوع اليه، كما أن العقل يرى بقاء النجاسة ببقاء اللون أو الريح، و لكن العرف يرى عدم البقاء و هو المتبع.
(و ينبغي التنبيه على أمور): الامر (الاول)- في بيان ما لو اجتمع ملاك