الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٩٠ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
و بالجملة اذا كان كل واحد من الاقل و الاكثر بحده مما يترتب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما، و كان التخيير بينهما عقليا ان كان هناك غرض واحد و تخييرا شرعيا فيما اذا كان هناك غرضان على ما عرفت.
نعم لو كان الغرض مترتبا على الاقل من دون دخل للزائد لما كان الاكثر مثل الاقل و عدلا له، بل كان فيه اجتماع الواجب و غيره
بشرط لا تارة و على الاكثر بحده الخاص اخرى، مع ان خلط ذلك اللون بالماء تدريجي فان الغرض حينئذ يترتب على الاقل بشرط عدم الانضمام و على الاكثر بالتمام، و لا يترتب على الاقل في ضمن الاكثر.
(و بالجملة اذا كان كل واحد من الاقل) بحده (و الاكثر بحده مما يترتب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما و كان التخيير بينهما عقليا) لا شرعيا (ان كان هناك غرض واحد) و كان أمر الشارع بهما ارشادا الى حكم العقل كما سبق (و تخييرا شرعيا فيما اذا كان هناك غرضان على ما عرفت) من غير فرق بين ما لو كان الافراد تدريجي الحصول كما لو نزح أربعين دلوا متدرجا، أو دفعي الحصول كما لو نزح الاربعين دفعة واحدة بأربعين دلاء. ثم انه لا أثر مهما لكون التخيير شرعيا أو عقليا، فلا يهم البحث عن طريق اثباتهما.
(نعم) استثناء عن قوله «و بالجملة» (لو كان الغرض مترتبا على الاقل) فقط (من دون دخل للزائد) أصلا لكان الواجب هو الاقل، سواء أتى بضميمة الزائد أم لا، و (لما كان) حينئذ (الاكثر مثل الاقل و عدلا له) في الوجوب (بل كان فيه) أي في الاكثر (اجتماع الواجب و غيره) فالاقل واجب