الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٩ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
قلت: لا يكاد يختلف الحال بذلك، فانه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الاقل فى ضمن الاكثر و انما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام، و معه كان مترتبا على الاكثر بالتمام.
و بهذا تبين ان الاقل و الاكثر على قسمين:
«الاول» أن لا يكون للاقل وجود مستقل في ضمن الاكثر، و هذا القسم يعقل فيه التخيير بين الاقل و الاكثر.
«الثاني» أن يكون للاقل وجود مستقل في ضمن الاكثر، و هذا القسم لا يعقل فيه التخيير بين الاقل و الاكثر بل الواجب هو الاقل فقط، لما تقدم من انه كلما أراد المكلف اتيان الاكثر تحقق الاقل أولا و به يسقط الواجب فلا مجال لوجوب الاكثر أصلا.
(قلت: لا يكاد يختلف الحال بذلك) الفرق الذي ذكرتم، فانه لا فرق بين ما كان للاقل وجود على حدة كالتسبيحة أم لم يكن كالخط (فانه مع الفرض) الذي فرضناه سابقا- من ان الغرض قد يحصل بشرط لا و قد يحصل لا بشرط- و الاقل من قبيل بشرط لا بأن كان خصوصية الوجود دخيلة في الغرض (لا يكاد يترتب الغرض على الاقل) اذا كان (في ضمن الاكثر) بل يترتب الغرض على الاكثر حينئذ (و انما يترتب) الغرض (عليه) أي على الاقل (بشرط عدم الانضمام) أي عدم الانضمام الزائد اليه (و معه) أي مع انضمام الزائد (كان) الغرض (مترتبا على الاكثر بالتمام).
و قد يمثل له بما لو كان هناك لون أو صبغ بمقدار درهم منه صار لون المصبوغ أصفرا، و اذا صبغ بمقدار درهمين منه صار لون المصبوغ اسودا و كان المطلوب للمولى أحد اللونين فانه حينئذ يجب أحدهما تخييرا، بحيث يترتب على الاقل