الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٧ - فصل اذا تعلق الامر بأحد الشيئين أو الاشياء
مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مترتبا على الطويل اذا رسم بماله من الحد لا على القصير فى ضمنه، و معه كيف يجوز تخصيصه بما لا يعمه و من الواضح كون هذا الفرض بمكان من الامكان.
تاما من الطبيعة- فهذا المفهوم لا ينطبق على الاقل بمجرد حصوله مطلقا، بل يتوقف على كونه تمام الفرد.
فاذا شرع في الواجب فحصلت ذات الاقل لم يصدق انه تمام الفرد حتى ينقطع الوجود، فان انقطع عليه كان هو الواجب و ان لم ينقطع لم يصدق الواجب الا على تمام الوجود الى آخره. (مثل أن يكون الغرض الحاصل من رسم الخط مترتبا على) أحد أمرين القصير اذا رسم بشرط لا و (الطويل اذا رسم بماله من الحد) الخاص (لا على القصير في ضمنه) أي في ضمن الطويل (و معه) أي مع كون الغرض مترتبا على الطويل بما هو هو (كيف يجوز تخصيصه) أي تخصيص الوجوب (بما لا يعمه) أي لا يعم الطويل- بأن يخصص بالقصير و يأمر به فقط.
(و من الواضح كون هذا الفرض) الذي ذكر- أعني دخل خصوصية الوجود في الغرض- (بمكان من الامكان) و قد يمثل له بما لو أمر المولى باتيان الماء، فان العبد اذا أتى بظرف كبير من الماء كان هذا الاتيان واجبا، و ليس الواجب نصف هذا الماء المأتي به و النصف الآخر مستحب، و ان كان لو أتى بظرف صغير يشتمل على نصف ذلك الماء كان آتيا بالواجب، و كذا لو أمر ببناء دار أو اجارتها أو فتح دكان أو نحو ذلك مما لا يحصى من الامثلة العرفية.
و من هذا كله تبين امكان التخيير بين الاقل و الاكثر.