الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦ - دفع وهم
الذى هو مفاد كان التامة و افاضته، لا أنه يريد ما هو صادر و ثابت فى الخارج كى يلزم طلب الحاصل كما توهم، و لا جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة و قد جعل وجودها غاية لطلبها،
قبال جعل المركب (الذي هو مفاد كان التامة) التي هي بمعنى الوجود (و افاضته) عطف على جعله، فيكون معنى الامر طلب ايجاد الطبيعة (لا أنه يريد ما هو صادر و ثابت في الخارج كي يلزم طلب الحاصل كما توهم) و المتوهم هو صاحب الفصول كما تقدم.
و المتحصل من الجواب هو ان المراد بالوجود الذي هو مدلول الهيئة الوجود الخارجي، و المراد بالوجود الذي في الفرد الوجود الذهني، و الامر انما يطلب جعل الوجود الذهني خارجيا- بمعنى جعل ما تصوره مما كان الوجود الذهني مرآتا له خارجيا.
ثم لا يخفى انه يظهر من بعض الشراح ان في المقام اشكالين: الاول: لزوم تحصيل الحاصل على كل من القول بتعلقه بالطبائع أو الافراد. الثاني: لزومه على القول بتعلقه بالفرد دون تعلقه بالطبيعة.
(و) كذلك (لا) يريد الطالب (جعل الطلب متعلقا بنفس الطبيعة و قد جعل وجودها غاية لطلبها) كما اختاره من أورد تحصيل الحاصل على التقرير السابق- أعني ما نفيناه بقولنا: لا انه يريد الخ- قال: حيث انه يلزم لحاظ الوجود في الامر و لحاظ الترك في النهي، فلا بد أن الامر انما يتوجه الى الطبيعة الموجودة و النهي يتوجه الى الطبيعة المتروكة، و حيث ان هذا طلب الحاصل و هو لغو و محال عن الحكيم فلا بد و ان يكون الامر متعلقا بالطبيعة من حيث هي، و غاية هذا الطلب ايجاد الطبيعة، كما و ان النهي متعلق بالطبيعة و غايته تركها.