الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦ - مقدمة الوجود و الصحة و الوجوب و العلم
و لا اشكال فى خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع و بداهة عدم اتصافها بالوجوب من قبل الوجوب المشروط بها. و كذلك المقدمة العلمية و ان استقل العقل بوجوبها إلّا انه من باب وجوب الاطاعة ارشادا، ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجز لا مولويا
يتحقق مورد الافتراق بأن تكون مقدمة للصحة دون الوجود، لتصادقها في الواجب دائما، و بهذا كله سقط مقدمة الصحة.
(و لا اشكال في خروج مقدمة الوجوب عن محل النزاع) في مبحث مقدمة الواجب (و) ذلك (بداهة عدم اتصافها) أي مقدمة الوجوب كالنّصاب (بالوجوب) المقدمي المترشح (من قبل الوجوب) لذي المقدمة (المشروط بها) أي بهذه المقدمة.
و الحاصل: انه قبل حصول النصاب لا وجوب للزكاة حتى يترشح منه الوجوب على حصول النصاب، و بعد وجوب الزكاة فالنصاب حاصل لا يعقل وجوبه بعد حصوله. و بهذا كله سقط مقدمة الوجوب أيضا.
(و كذلك) ليست (المقدمة العلمية) محلا للنزاع (و ان استقل العقل بوجوبها إلّا انه) فرق بين الوجوبين أي وجوب المقدمة الذي هو محل البحث و وجوب الاتيان باطراف العلم الاجمالى المسمى بالمقدمة العلمية، فان ملاك وجوبها غير ملاك وجوب المقدمة لان وجوب المقدمة العلمية (من باب وجوب الاطاعة ارشادا) فالعقل يرى الملازمة بين الوجوبين أي الوجوب الارشادي للاطاعة و الوجوب المقدمي فحكم الاطاعة عقلى، و حيث لا يتمكن من الاتيان على طبق هذا الوجوب العقلي يرى وجوب الاتيان بالاطراف (ليؤمن من العقوبة على مخالفة الواجب المنجز لا مولويا) عطف على «ارشادا» يعني ليس وجوب المقدمة