الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥ - مقدمة الوجود و الصحة و الوجوب و العلم
و مقدمة الصحة و مقدمة الوجوب و مقدمة العلم. لا يخفى رجوع مقدمة الصحة الى مقدمة الوجود- و لو على القول بكون الاسامى موضوعة للاعم- ضرورة ان الكلام فى مقدمة الواجب لا فى مقدمة المسمى بأحدها كما لا يخفى.
و هي التي يتوقف عليها وجود الواجب كنصب السلّم بالنسبة الى الكون في السطح (و مقدمة الصحة) و هي التي يتوقف عليها صحة الواجب كالطهارة للصلاة على القول بأن العبادات اسامي للاعم. فان ذات الصلاة على هذا القول لا تتوقف على الطهارة و انما صحتها متوقفة عليها.
(و مقدمة الوجوب) و هي التي يتوقف عليها وجوب الشيء كالنصاب بالنسبة الى الزكاة (و مقدمة العلم) و هي التي يتوقف عليها العلم بوجود الواجب كتوقف العلم بالاتيان بالصلاة الى القبلة عند اشتباهها على الاتيان بأكثر من صلاة واحدة.
و (لا يخفى رجوع مقدمة الصحة الى مقدمة الوجود و لو على القول بكون الاسامي موضوعة للاعم) من الصحيح و الفاسد: أما على القول بكون الاسامي موضوعة للصحيح فقط فواضح، اذ لا وجود للماهية الا و هي صحيحة، فالطهارة التي هي مقدمة ان تحققت تحققت الصحة و الوجود و ان لم تتحقق لم تكن صحة و لا وجود، فمقدمة الصحة على القول بالصحيح مقدمة للوجود، فهما أمر واحد لا أمران، فلا معنى لجعل أحدهما في قبال الآخر. و أما على القول بكون الاسامى موضوعة للاعم فواضح أيضا (ضرورة ان الكلام في مقدمة الواجب لا في مقدمة المسمى بأحدها) أي أحد الاسامي (كما لا يخفى).
و الحاصل: انه- و ان كانت الطهارة مقدمة للصحة و ليست مقدمة للوجود- لكن الكلام حيث كان فى مقدمة الواجب و ليس العمل بدون الطهارة واجبا لم