الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٧ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
فانه على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضد كما كان فى غير هذا الحال، فلا يكون له معه أصلا بمحال.
بالضدين ابتداء.
«الثاني» المطاردة من الجانبين في بعض الاحوال، كما لو قلنا بذلك في الترتب- في صورة الاتيان بالمهم- و ان تكن مطاردة في حال الاتيان بالاهم.
«الثالث» طرد أحد الجانبين للآخر في بعض الاحوال كما في الترتب- [١] حتى على قول الخصم- كما لو أتى بالمهم (فانه) أي الامر بالاهم (على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضد) الذي هو المهم (كما كان) الاهم طاردا للمهم (في غير هذا الحال) أي بمجرد وجود الامر بالاهم و ان لم يوجد بعد الامر بالمهم و لم يأت المكلف الا بالاهم. و معنى طرد الاهم حينئذ أنه يكون مانعا لحدوث الامر بالمهم (فلا يكون له) أي للامر بالمهم (معه) أي مع الامر بالاهم (أصلا بمحال).
و مما ذكرنا من معنى طرد الاهم للمهم ظهر لك بطلان الاشكال على المصنف (ره) بأنه لا يعقل أن يكون الطرد من طرف واحد.
ثم لا يذهب عليك ان ما ذكرنا في تفسير العبارة أقرب مما ذكره بعض الشراح و المحشين- فراجع [٢].
[١] حيث سلم هو طرد الاهم للمهم بقوله فى ان قلت: «فان الطلب بغير الاهم لا يطارد طلب الاهم» الخ.
[٢] حيث فسروا قوله: مع هذا الحال- بحال الترتب. و فسروا قوله: فى غير هذا الحال- يعنى عرض واحد و هذان التفسيران لا يلائمان مع قوله: مع أنه يكفى- الخ.