الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٥ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
يكون على تقدير عدم الاتيان بالاهم فلا يكاد يريد غيره على تقدير اتيانه و عدم عصيان أمره.
قلت: ليت شعرى كيف لا يطارده الامر بغير الاهم و هل يكون طرده له الا من جهة فعليته و مضادة متعلقه له، و
أي طلب المهم (يكون) مشروطا و معلقا (على تقدير عدم الاتيان بالاهم) فهو متأخر عن الاهم رتبة كما سبق (فلا يكاد يريد) الامر (غيره) أي غير الاهم (على تقدير اتيانه و عدم عصيان أمره) و لذلك ترى الفرق الظاهر بين قول المولى قم و اقعد، فانه يعد في العرف أمرا بالمستحيل و بين قوله قم و ان عصيت أو أردت العصيان فاقعد فانه يعد أمرا ممكنا.
(قلت: ليت شعري كيف) يكون فرق بين طلب الضدين ابتداء و طلبهما على نحو الترتب، اذ كما يكون بين الضدين ابتداء مطاردة كذلك بينهما على نحو الترتب، فان الامر بالاهم كيف (لا يطارده الامر بغير الاهم) أي المهم (و هل يكون طرده) أي المهم (له) أي للاهم (الا من جهة فعليته) أي المهم (و مضادة متعلقه) أي المهم (له) أي الاهم.
و الحاصل: ان المستشكل لما سلم مطاردة الاهم للمهم و منع مطاردة المهم للاهم أراد المصنف (ره) رد هذا المنع و ان المهم أيضا يطارد الاهم، فكما ان الامر بالازالة يطارد الامر بالصلاة كذلك الامر بالصلاة يطارد الامر بالازالة، و كيف يكون الامر بالصلاة غير مطارد للامر بالازالة و الحال انه تعلق بضد الازالة.
و من البديهي ان الامرين اللذين تعلّق كل واحد منهما بضد الآخر يتطاردان من الجانبين.
(و) ان قلت: نسلم التطارد اذا أتى الشخص بالمهم، كأن صلى مثلا اذ