الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٤ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
الضد كما أشرنا اليه و صلوحه لها.
(الضد) كمانعية الصلاة عن الازالة (كما أشرنا) سابقا (اليه) أي الى أنه لا منشأ لتوهم ذلك (و صلوحه لها) عطف على المستثنى، أي الا توهم صلاحية الضد للمانعية.
و كان من اللازم الحاق هذه العبارة- و اذا لم يكن الضد مانعا- بأن لم تكن الازالة مانعة في صورة وجود المقتضى للصلاة- فلا وجه للتوقف أصلا فلا توقف للازالة على عدم الصلاة-.
ثم ان هذا الجواب- أعني قوله «مساوق» الخ- مبنى على تسليم الربط في القضية الشرطية القائلة: بأنه لو كان وجود المقتضى لاحد الضدين ثابتا لكان وجود الضد الآخر مانعا عنه، و لكنا [١] نمنع صدق هذه القضية لان المعلق على الشرط في هذه القضية ان كان هو التأثير الفعلي فاللازم منه بقاء الاستحالة، و ان كان المعلّق على الشرط أصل الصلاحية ففيه ان الشرط الذي هو المقتضى يقتضي وجود مقتضاه، فكيف يقتضي استناد عدم مقتضاه الى وجود ضد هذا المقتضى.
مثلا: وجود المقتضى للصلاة- أعني الارادة- يقتضى وجود الصلاة لا انه يقتضى استناد عدم الصلاة الى وجود ضدها- أعني الازالة- فتأمل.
و الى هذا الجواب الثاني أشار المصنف (ره) في تعليقة له على قوله «مساوق لمنع» الخ نذكرها مع شرح مختصر: «مع ان حديث عدم اقتضاء
[١] توضيح هذا الجواب مذكور فى حاشية القوچانى على قوله: «مساوق لمنع» و فى حاشية المشكينى (ره) على قوله: «و المنع عن صلوحه» و فى حاشية الرشتى على قوله: «و المنع عن صلوحه» فمن أراد الزيادة على ما ذكرنا فليرجع اليها.