الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٣ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
مساوق لمنع مانعية الضد، و هو يوجب رفع التوقف رأسا من البين ضرورة انه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر الا توهم مانعية
نحن فيه كذلك اذ الشرطية المذكورة- و هي لو كان المقتضى الخ- لا تستلزم صدق المقدم و التالي- أعني وجود المقتضى و الصلاحية لان يكون عدم الصلاة ذا المقدمة.
و من هذا البيان ظهر توقف الازالة فعلا على عدم الصلاة، و اما صلاحية توقف عدم الصلاة على الازالة فلم يثبت، فلا دور و لا غائلته (مساوق لمنع مانعية الضد) خبر لقوله «و المنع عن صلوحه» و جواب عنه.
بيان ذلك: ان ما ذكره المستشكل من عدم توقف صدق القضية الشرطية على صدق المقدم و التالي صحيح، الا انا نقول في شرطيتنا المذكورة خصوصية تقتضي تلك الخصوصية صدق تاليها، اذ لو لم تكن الازالة مانعة عن الصلاة- حتى يكون عدم الصلاة مستندا الى الازالة- في صورة تحقق مقتضى الصلاة يلزم ان لا يكون الضد مانعا، و اذا لم يكن الضد مانعا لم يكن وجه للقول بان الازالة متوقفة على عدم الصلاة، فلا يكون توقف لا من طرف الوجود و لا من طرف العدم، و هذا خلف لان المفروض توقف الازالة على عدم الصلاة.
و الحاصل: ان القول بعدم استناد «عدم الصلاة» الى الازالة في صورة وجود مقتضى الصلاة مساو لمنع مانعية الضد من الطرفين. (و هو) أي هذا المنع (يوجب رفع التوقف رأسا من البين) فلا يكون للازالة توقف على عدم الصلاة و لا لعدم الصلاة توقف على الازالة (ضرورة أنه لا منشأ لتوهم توقف أحد الضدين على عدم الآخر) كتوقف الازالة على عدم الصلاة (الا توهم مانعية)