الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨١ - تذنيب في بيان الثمرة
مع ان
على المقدمات، لما تقرر فى الفقه من ان الواجبات يحرم أخذ الاجرة عليها.
ثم ان وجه عدم كون هذه المسائل الثلاث ثمرة واضح، لانها لا تقع في طريق استنباط الحكم الفرعي، بل ينقح بهذه المسائل موضوعات الحكم الفرعي:
أما مسألة بر النذر فلانه بعد ما ورد وجوب الوفاء بالنذر لا يعلم ان الاتيان بالمقدمة وفاء أم لا، فبمعونة وجوب المقدمة ينقّح انه وفاء، و ذلك مثل ما لو علمنا وجوب اكرام زيد ثم قمنا له في المجلس و شككنا ان القيام اكرام أم لا، فان الدليل الدال على انه اكرام منقح للموضوع لا انه واقع في طريق اثبات الحكم الفرعي.
و أما مسألة حصول الفسق فلانه بعد ما ورد ان المصرّ فاسق لا يعلم ان هذا التارك للمقدمات مصرّ أم لا، فبمعونة وجوب المقدمة ينقّح انه مصرّ.
و أما مسألة عدم جواز أخذ الاجرة فلانه بعد ما ورد عدم جواز أخذ الاجرة لا يعلم جواز أخذ الاجرة على المقدمة، فبمعونة وجوب المقدمة ينقح انه أخذ الاجرة على الواجب.
و الحاصل: ان الحكم الفرعى الكلى هو وجوب الوفاء و قادحية الاصرار فى العدالة و حرمة أخذ الاجرة، و ليس من الحكم الفرعى ان هذا وفاء و الشخص الفلاني فاسق و أخذ الاجرة على الفعل الفلاني حرام. و قد اطنبنا الكلام في المقام لما رأينا من بعد مرام المصنف (ره) عن بعض الافهام.
(مع ان) في كون الثمرات المذكورة صحيحة فى نفسها اشكالا، اذ نتيجة هذا البحث لا ينقح موضوعات الحكم الفرعى ايضا. و بعبارة اخرى: نمنع الصغرى، توضيحه: انا اولا منعنا كون نتيجة البحث مثبتة للحكم الفرعى الكلى، و قلنا: بل هي تنقح موضوع الحكم الفرعى، و الحال نريد منع ذلك ايضا، فان