الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٠ - تذنيب في بيان الثمرة
و منه قد انقدح انه ليس منها مثل بر النذر باتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب، و حصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته اذا كانت له مقدمات كثيرة لصدق الاصرار على الحرام بذلك، و عدم جواز أخذ الاجرة على المقدمة
و بتشكيل القياس منهما يستنتج الحكم الشرعي الفرعي. و لكن العلامة المشكيني (ره) اشكل على ذلك بأن المسألة الاصولية ليست احدى مقدمتي القياس بل علة للكبرى- فتدبر.
(و منه) أى مما ذكرنا من ان نتيجة المسألة الاصولية ما يقع في طريق الاستنباط (قد انقدح انه ليس منها) أي من ثمرة مسألة مقدمة الواجب (مثل بر النذر باتيان مقدمة واجب عند نذر الواجب) كما توهم من انه لو قلنا بوجوب مقدمة الواجب ثم نذر شخص ان يفعل واجبا كان باتيانه مقدمة واجب موفيا بنذره، و لو قلنا بعدم وجوب مقدمة الواجب لم يكن موفيا.
(و) كذلك ليست ثمرة هذه المسألة مثل (حصول الفسق بترك واجب واحد بمقدماته) أي مع ترك مقدماته (اذا كانت له مقدمات كثيرة) كما زعم من انه لو قلنا بوجوب المقدمة كان التارك للواجب و المقدمات تاركا لواجبات كثيرة، و التارك للواجبات فاسق (لصدق الاصرار على الحرام) الموجب للفسق (بذلك).
و لا يخفى انه انما يتصور فيما كان ترك الواجب ذو المقدمات صغيرة، اما لو كان تركه من الكبائر كفى الترك فى الفسق و لا يحتاج الى ضميمة ترك المقدمات.
(و) كذلك ليست ثمرة هذه المسألة مثل (عدم جواز اخذ الاجرة على المقدمة) [١] كما قيل من انه لو قلنا بوجوب مقدمة الواجب لم يجز اخذ الاجرة
[١] قوله و عدم جواز بالجر عطف على بر النذر.