الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧ - خروج الاجزاء عن المتنازع فيه
فانقدح بذلك فساد توهم اتصاف كل جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسى و الغيرى باعتبارين: فباعتبار كونه فى ضمن الكل واجب نفسى، و باعتبار كونه مما يتوسل به الى الكل واجب غيرى.
لا عنوان المقدمية.
(فانقدح بذلك) الذي ذكرنا من امتناع اجتماع المثلين الوجوب النفسي و الوجوب الغيري- و لو قلنا بكفاية تعدد الجهة في الاجتماع- (فساد توهم اتصاف كل جزء من أجزاء الواجب بالوجوب النفسي و) الوجوب (الغيري باعتبارين):
أما وجه كلامه من جعله كذلك فهو ما ذكره بقوله: (فباعتبار كونه) أى الجزء (فى ضمن الكل واجب نفسي) لتوجه الوجوب اليه و انصبابه عليه (و باعتبار كونه مما يتوسل به الى الكل) و يتوقف عليه الكل (واجب غيري).
و أما وجه الفساد فلانه حيث لا يمكن أن يكون اعتبار المقدمية مصبا للوجوب الغيري- اذ الذات مقدمة و واجبة لا العنوان- فلا بد من أن يكون نفس الذات موردا للوجوب الغيري، و منه يلزم اجتماع المثلين الذي هو مستحيل.
ان قلت: أولا ان اجتماع المثلين ليس كاجتماع الضدين في الاستحالة.
و ثانيا ليس الوجوب النفسي مماثلا للوجوب الغيري حتى يلزم من اجتماعهما اجتماع المثلين. و ثالثا على فرض المماثلة فلا مانع لا مكان كون أحدهما تأكيدا للآخر.
قلت: اما استحالة اجتماع المثلين فهو من أوضح الواضحات، لبداهة انه لا يعقل أن يجتمع أمران مماثلان فى الصفات و الخصوصيات في محل واحد،