الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٠ - الامر الرابع
و هو كما ترى ضرورة ان الغاية لا تكاد تكون قيدا لذى الغاية، بحيث كان تخلفها موجبا لعدم وقوع ذى الغاية على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية و إلّا يلزم أن تكون مطلوبة بطلبه كسائر قيوده، فلا يكون وقوعه على هذه الصفة منوطا بحصولها كما أفاده، و لعل منشأ توهمه خلطه بين الجهة التقييدية و التعليلية.
(و هو كما ترى) باطل (ضرورة ان الغاية) أي ذا المقدمة (لا تكاد تكون قيدا لذي الغاية) أي المقدمة (بحيث كان تخلفها موجبا لعدم وقوع ذي الغاية على ما هو عليه من المطلوبية الغيرية) كما يقوله الفصول (و إلّا) فلو كان تخلف الغاية و عدم وجودها موجبا لسقوط المقدمة عن الوجوب (يلزم أن تكون) الغاية (مطلوبة بطلبه) أي بطلب ذي الغاية (كسائر قيوده) أي قيود ذي الغاية المطلوبة بطلبه.
و هذا هو ما ذكرناه من الدور المستحيل. و حيث ان الدور باطل (فلا يكون وقوعه) أي وقوع ذي الغاية و هو المقدمة (على هذه الصفة) أي الوجوب الغيري (منوطا بحصولها) أي حصول الغاية في الخارج (كما أفاده) في الفصول.
(و لعل منشأ توهمه خلطه بين الجهة التقييدية و التعليلية) فالتوصل الى الواجب جهة تعليلية بحيث لولاها لما أوجب المولى المقدمة، و ليس جهة تقييدية بحيث تكون دخيلة و قيدا لوجوب المقدمة، و قد بيّنا سابقا ان مع انتفاء الجهة التعليلية يبقى الحكم بخلاف الجهة التقييدية، فبانتفائها ينتفي الحكم.
و بعبارة أوضح: وجوب المقدمة كنجاسة الماء المتغير و العلة للوجوب هو التوصل، فكما انه لو زال التغير لم تزل النجاسة كذلك لو زال التوصل لم يزل