الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٠ - تذنيبان
و ثانيهما ما محصله: ان لزوم وقوع الطهارات عبادة انما يكون لاجل ان الغرض من الامر النفسى بغاياتها كما لا يكاد يحصل بدون قصد التقرب بموافقته كذلك لا يحصل ما لم يؤت بها كذلك لا باقتضاء أمرها الغيرى.
و بالجملة وجه لزوم اتيانها عبادة انما هو لاجل ان الغرض فى الغايات لا يحصل إلّا باتيان خصوص الطهارات من بين مقدماتها أيضا بقصد الاطاعة،
الغيري ثواب كما تقدم تقريره.
(و ثانيهما) أي الجواب الثاني الذي ذكره التقريرات في التفصي عن الاشكال (ما محصله: ان لزوم وقوع الطهارات عبادة) ليس لاجل أمرها الغيري حتى يقال أن الامر الغيرى ينافي العبادية، بل (انما يكون لاجل أن الغرض من الامر النفسي بغاياتها) كالامر النفسي المتوجه الى الصلاة و الطواف و نحوهما مما يشترط بالطهارة (كما لا يكاد يحصل) ذلك الامر النفسي (بدون قصد التقرب بموافقته) أى بموافقة الامر النفسي بالغايات، اذ من البديهي عدم الاطاعة لامر الصلاة بدون قصد التقرب (كذلك لا يحصل) ذلك الامر بالغاية (ما لم يؤت بها) أي بالطهارات (كذلك) أى بقصد القربة، فلزم قصد القربة في الطهارة باقتضاء الامر النفسي بالصلاة (لا باقتضاء أمرها الغيرى).
(و) حاصل الجواب (بالجملة): ان (وجه لزوم اتيانها عبادة انما هو لاجل ان الغرض في الغايات لا يحصل إلّا باتيان خصوص الطهارات) الثلاث (من بين مقدماتها) من الستر و الاستقبال (أيضا بقصد الاطاعة) كما يلزم الاتيان