الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٧ - تذنيبان
الاكتفاء بقصد أمرها الغيرى فانما هو لاجل انه يدعو الى ما هو كذلك فى نفسه لا حيث انه لا يدعو إلّا الى ما هو المقدمة- فافهم.
و قد تفصى عن الاشكال بوجهين آخرين: أحدهما- ما ملخصه:
ان الحركات الخاصة
و الحاصل انه لو كان بهذه الطهارات أمر نفسي بحيث كان هو الموجب لعباديتها فكيف يجوز الاكتفاء بقصد الامر الغيري؟.
قلت: (الاكتفاء بقصد أمرها الغيري فانما هو لاجل انه) أي الامر الغيري (يدعو الى ما هو كذلك) أي عبادة (في نفسه) فالامر الغيري يقول ائت بالعبادة، فلو قصد الامر الغيري كان قاصدا لما هو مقدّمة و هي العبادة، فقصد الغيرية متضمن لقصد العبادية (لا حيث انه) أي الامر الغيري (لا يدعو إلّا الى ما هو المقدمة) و الحاصل ان الاكتفاء لاجل كونه طريقا الى قصد العبادية (فافهم) لعله اشارة الى ان ما ذكرتم في الدفع من كون الطهارات الثلاث بنفسها مستحبة غير مستقيم، اذ لا استحباب للتيمم نفسيا.
(و قد تفصّى عن) هذا (الاشكال بوجهين آخرين) ذكرهما في التقريرات (أحدهما- ما ملخصه: ان الحركات الخاصة) التي هي مقدمة للواجب على قسمين:
«الاول» ما يكون بذاتها مقدمة من غير احتياج الى قصد أصلا، كالذهاب الذي هو مقدمة للحج فانه لا يحتاج الى قصد أصلا، بل ان حصل الذهاب و لو بلا اختيار أو في حال الاغماء حصلت المقدمة.
«الثاني» ما يحتاج في كونها مقدمة الى قصد عنوان خاص، بحيث انه لو لا القصد لم تحصل المقدمة.