الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٠ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
صحة تقييد مفاد الصيغة بالشرط، كما مر هاهنا بعض الكلام.
و قد تقدم فى مسألة اتحاد الطلب و الارادة ما يجدى فى المقام هذا اذا كان هناك اطلاق، و أما اذا لم يكن فلا بد من الاتيان به فيما اذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا
(صحة تقييد مفاد الصيغة بالشرط) بأن يقول: ان هذا الواجب غيري و مقدمة لذلك الواجب، و حيث امكن التقييد فلو لم يقيد في مقام البيان تبين من الاطلاق ان الواجب نفسي لا غيري (كما مر هاهنا بعض الكلام) في كون مفاد الهيئة قابلا للاطلاق و التقييد.
(و قد تقدم في مسألة اتحاد الطلب و الارادة ما يجدي في المقام) حيث بينا هناك عند بيان معنى الحمل ان معنى هيئة الامر هو مفهوم الطلب الانشائي لا الطلب الحقيقي كما يقوله الشيخ (ره). هذا، و قد رأيت في بعض الحواشي ارجاع قوله «فانقدح» الى الواجب المشروط، و في آخر جعل- «هنا»- اشارة اليه، و في كليهما نظر فتبصر.
ثم ان (هذا) الذى ذكرنا من التمسك بالاطلاق حين الشك في النفسية و الغيرية انما يتم فيهما (اذا كان هناك اطلاق) بأن تمت مقدمات الحكمة (و اما اذا لم يكن) اطلاق و لو بفقد بعض المقدمات فالامر يدور بين اثنين. مثلا: لو علم بوجوب الطهارة و شك في كونها واجبة لاجل الصلاة حتى يكون غيريا و في كونها واجبة مستقلة حتى تكون نفسيا فحينئذ اما ان يعلم وجوب الصلاة اولا (فلا بد من الاتيان به) أي بهذا الواجب الذي هو الطهارة في المثال (فيما اذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا) و هي الصورة الاولى، اي ما علم