الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٩ - تتمة فى بيان دوران الامر بين اطلاق الهيئة و اطلاق المادة
فالطلب الحقيقى اذا لم يكن قابلا للتقييد لا يقتضى أن لا يكون مفاد الهيئة قابلا له و ان تعارف تسميته بالطلب أيضا، و عدم تقييده بالانشائى لوضوح ارادة خصوصه و ان الطلب الحقيقى لا يكاد ينشأ بها كما لا يخفى فانقدح بذلك
عدم امكان تقييده- على مفهوم الطلب- الذي هو مفاد الامر- مع ان المفهوم ليس محكوما بحكم المصداق.
أو قل: ان ما هو مفهوم الطلب حكم عليه بأنه مصداق الطلب (فالطلب الحقيقي اذا لم يكن قابلا للتقييد لا يقتضى أن لا يكون مفاد الهيئة) الذي هو مفهوم الطلب (قابلا له) أي للتقييد، اذ لا تلازم بين عدم امكان التقييد فى الحقيقي و بين عدم امكان التقييد في المفهومي.
و الحاصل انه لا تلازم بين حكميهما (و ان تعارف تسميته) أي المفهومي (بالطلب أيضا) كما تعارف تسمية الحقيقي بالطلب، فوحدة الاسم لا تلازم وحدة الحكم (و عدم تقييده بالانشائي) فلا يقال: مفاد صيغة الامر الطلب الانشائي و قوله: «و عدم تقييده» بالرفع عطف على «تسميته»، و يمكن أن يكون مبتدأ خبره قوله «لوضوح» الخ.
ثم بين المصنف (ره) وجه عدم تقييد الطلب بالانشائي بقوله: (لوضوح ارادة خصوصه) أي خصوص الطلب الانشائي من الطلب المطلق في قولهم «مفاد الصيغة هو الطلب» (و) وجه الوضوح هو (ان الطلب الحقيقى لا يكاد ينشأ بها) أي بالصيغة (كما لا يخفى) اذ الامر التكويني المتوقف على اسبابه الخاص لا يعقل انشاؤه.
(فانقدح بذلك) الذي ذكرنا من كون مفاد الصيغة قابلا للاطلاق و التقييد