الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١٣ - المتن
[١٣٦٧] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام) في قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللّٰهِ تَوْبَةً نَصُوحاً قال:
«هو الذنب الذي لا يعود إليه أبدا»، قيل: و أيّنا لم يعد؟ فقال: «إنّ اللّه تعالى يحبّ من عباده المفتّن التوّاب» [١].
و في رواية: «و من لا يكون ذلك منه كان أفضل» [٢].
* بيان
«المفتن التوّاب» الذي يكثر ذنبه و يكثر توبته، من الإفتان أو التفتين.
[المتن]
[١٣٦٨] ٣. الكافي: قال: «إنّ اللّه تعالى أعطى التائبين ثلاث خصال، لو أعطى خصلة منها جميع أهل السموات و الأرض لنجوا بها: قوله تعالى: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [٣]، فمن أحبّه اللّه تعالى لم يعذّبه، و قوله تعالى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ إلى قوله: ذٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [٤] و قوله تعالى: وَ الَّذِينَ لٰا يَدْعُونَ مَعَ اللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ وَ لٰا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّٰهُ إِلّٰا بِالْحَقِّ إلى قوله: وَ كٰانَ اللّٰهُ غَفُوراً رَحِيماً» [٥].
[١٣٦٩] ٤. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ اللّه تعالى أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته و زاده في ليلة ظلماء فوجدها، فاللّه تعالى أشدّ فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها» [٦].
[١٣٧٠] ٥. الكافي: عنه (عليه السلام): «ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و المغفرة، أما و اللّه إنها ليست إلّا لأهل الإيمان».
قال محمّد بن مسلم: قلت: فإن عاد بعد التوبة و الاستغفار في الذنوب، و عاد في التوبة؟ فقال:
«يا محمّد بن مسلم، أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه و يستغفر اللّه تعالى منه و يتوب ثم لا يقبل اللّه توبته؟».
[١]. الكافي ٢: ٤٣٢/ ٤.
[٢]. الكافي ٢: ٤٣٥/ ٩.
[٣]. البقرة (٢): ٢٢٢.
[٤]. المؤمن (٤٠): ٧- ٩.
[٥]. الكافي ٢: ٤٣٢/ ٥.
[٦]. الكافي ٢: ٤٣٥/ ٨.