الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٥٣ - المتن
[١٠٨٦] ٢. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «ثلاث لا يزيد اللّه بهنّ المرء المسلم إلّا عزّا: الصفح عمّن ظلمه، و إعطاء من حرمه، و الصلة لمن قطعه» [١].
[١٠٨٧] ٣. الكافي: عن السجّاد (عليه السلام): «إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تعالى الأولين و الآخرين في صعيد واحد، ثم ينادي مناد: أين أهل الفضل؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة فيقولون: و ما كان فضلكم؟ فيقولون: كنّا نصل من قطعنا، و نعطي من حرمنا، و نعفو عمّن ظلمنا، قال: فيقال لهم: صدقتم، ادخلوا الجنّة» [٢].
* بيان
هذه الخصال فضيلة، و أيّة فضيلة و مكرمة، و أيّة مكرمة لا يدرك كنه شرفها و فضلها! إذ العالم بها يثبت بها لنفسه الفضيلة، و يرفع بها عن صاحبه الرذيلة، و يغلب على صاحبه بقوّة قلبه، و يكسر بها عدوّ نفسه و نفس عدوّه، و إلى هذا اشير في القرآن المجيد بقوله سبحانه: ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ يعني السيئة فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدٰاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ [٣] ثم اشير إلى فضلها العالي و شرفها الرفيع بقوله عزّ و جلّ: وَ مٰا يُلَقّٰاهٰا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ مٰا يُلَقّٰاهٰا إِلّٰا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [٤] يعني من الإيمان و المعرفة، رزقنا اللّه الوصول إليها، و جعلنا من أهلها بمنّه.
[المتن]
[١٠٨٨] ٤. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «عليكم بالعفو، فإنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّا فتعافوا يعزّكم اللّه» [٥].
[١٠٨٩] ٥. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «الندامة على العفو أفضل و أيسر من الندامة على العقوبة» [٦].
[١٠٩٠] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اتي باليهودية التي سمّت الشاة للنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)،
[١]. الكافي ٢: ١٠٨/ ١٠.
[٢]. الكافي ٢: ١٠٧/ ٤.
[٣]. فصّلت ٤١: ٣٤.
[٤]. فصّلت ٤١: ٣٥.
[٥]. الكافي ٢: ١٠٨/ ٥.
[٦]. الكافي ٢: ١٠٨/ ٦.