الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠١ - المتن
قال: «يستضيئون بنوره»، أي بنور ذلك العالم، و في حديث آخر: «أرضا بيضاء ضوؤها منها» [١].
«و فلان و فلان» كناية عن الأولين، و إنّما يبرءون منهما لأنّهم مجبولون على الخير، فلا محالة يبرءون من منبع الشرّ.
و نقل عن الحكماء الأقدمين: أنّ في الوجود عالما مقداريا غير العالم الحسي لا تتناهى عجائبه، و لا تحصى مدنه، من جملة تلك المدن جابلقا و جابرصا، و هما مدينتان عظيمتان لكلّ منهما ألف باب لا يحصى ما فيهما من الخلائق.
[المتن]
[٢٦٦] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام): «ليس خلق أكثر من الملائكة، إنّه لينزل كلّ ليلة من السماء سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام ليلتهم و كذلك في كلّ يوم» [٢].
[٢٦٧] ٣. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الملائكة على ثلاثة أجزاء: جزء له جناحان، و جزء له ثلاثة أجنحة، و جزء له أربعة أجنحة» [٣].
* بيان
لعلّه لم يرد به الحصر في هذه الأعداد، لما روي عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أنّه رأى جبرئيل ليلة المعراج و له ستّمائة ألف جناح» [٤] و كأنّه إلى ذلك اشير بقوله تعالى بعد قوله:
مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مٰا يَشٰاءُ [٥].
[المتن]
[٢٦٨] ٤. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ في الجنة نهرا يغتمس فيه جبرئيل (عليه السلام) كلّ غداة، ثم يخرج منه فينتفض، فيخلق اللّه تعالى من كلّ قطرة تقطر منه ملكا» [٦].
[٢٦٩] ٥. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ للّه تعالى ملكا ما بين شحمة اذنه إلى عاتقه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير» [٧].
[١]. بحار الأنوار ٣٠: ١٩٦/ ٣٠.
[٢]. الكافي ٨: ٢٧٢/ ٤٠٢.
[٣]. الكافي ٨: ٢٧٢/ ٤٠٣.
[٤]. بحار الانوار ٥٦: ١٥٥/ ٢٣.
[٥]. فاطر (٣٥): ١.
[٦]. الكافي ٨: ٢٧٢/ ٤٠٤.
[٧]. الكافي ٨: ٢٧٢/ ٤٠٥.