الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٠٣ - المتن
البراءة و اللعنة، و ربّما استوجب ذلك كلاهما»، فقيل له: هذا الظالم، فما بال المظلوم؟ قال:
«لأنّه لا يدعو أخاه إلى صلته، و لا يتعامس [١] له عن كلامه، سمعت أبي (عليه السلام) يقول: إذا تنازع اثنان فعازّ أحدهما الاخر، فليرجع المظلوم إلى صاحبه، حتى يقول لصاحبه: أي أخي أنا الظالم، حتى يقطع الهجران بينه و بين صاحبه، فإنّ اللّه حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم» [٢].
* بيان
«التعامس» بالمهملتين: التغافل «عازّه» بالعين المهملة و الزاي المشدّدة: غالبه.
[المتن]
[١٧٣١] ٢. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أيّما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان، إلّا كانا خارجين من الإسلام، و لم يكن بينهما ولاية، فأيّهما سبق إلى كلام صاحبه، كان السابق إلى الجنّة يوم الحساب» [٣].
[١٧٣٢] ٣. الكافي: عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «لا هجرة فوق ثلاث» [٤].
[١٧٣٣] ٤. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «إنّ الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهم عن دينه، فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه و تمدّد، ثم قال: فزت، فرحم اللّه امرأ ألّف بين وليّين لنا، يا معاشر المؤمنين تألّفوا و تعاطفوا» [٥].
[١٧٣٤] ٥. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «لا يزال إبليس فرحا ما تهاجر المسلمان، فإذا التقيا، اصطكّت ركبتاه، و تخلّعت أوصاله، و نادى: يا ويله ما لقي من الثبور» [٦].
[١٧٣٥] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن الرجل يصرم ذا قرابته ممّن لا يعرف الحقّ؟ قال: «لا ينبغي له أن يصرمه» [٧].
[١]. في نسخة: يتقامس.
[٢]. الكافي ٢: ٣٤٤/ ١.
[٣]. الكافي ٢: ٣٤٥/ ٢.
[٤]. الكافي ٢: ٣٤٥/ ٦.
[٥]. الكافي ٢: ٣٤٤/ ٢.
[٦]. الكافي ٢: ٣٤٦/ ٧.
[٧]. الكافي ٢: ٣٤٤/ ٣.