الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٢٧ - * بيان
فارغة عن محبّة الدنيا، صالحة لحبّ اللّه تعالى، خالصة له عزّ و جلّ، لا شركة فيها لما سوى اللّه، و لا شكّ ناشئ من شدّة محبّتها لغير اللّه.
[المتن]
[٩٦٢] ٥. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «ما أخلص عبد الإيمان باللّه أربعين يوما- أو قال: ما يعمل عبد ذكر اللّه أربعين يوما- إلّا زهّده اللّه في الدنيا، و بصّره داءها و دواءها، و أثبت الحكمة في قلبه، و أنطق بها لسانه» [١].
باب تعجيل فعل الخير
[المتن]
[٩٦٣] ١. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّ اللّه يحبّ من الخير ما يعجّل» [٢].
[٩٦٤] ٢. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنك لا تدري ما يحدث» [٣].
[٩٦٥] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «إذا همّ أحدكم بخير فلا يؤخّره، فإنّ العبد ربّما صلّى الصلاة أو صام الصوم، فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر لك» [٤].
و في رواية: «من همّ بسيّئة فلا يعملها، فإنّه ربّما عمل العبد السيئة فيراه الرب سبحانه فيقول: لا و عزّتي و جلالي لا أغفر لك بعدها أبدا» [٥].
* بيان
يعني أنّ العبادة التي توجب المغفرة التامّة مستورة على العبد لا يدري أيّها هي، فكلّما همّ بعبادة فعليه إمضاؤها قبل أن تفوته، فلعلّها تكون هي تلك العبادة، و كذا القول في السيئة.
[١]. الكافي ٢: ١٦/ ٦.
[٢]. الكافي ٢: ١٤٢/ ٤.
[٣]. الكافي ٢: ١٤٢/ ٣.
[٤]. الكافي ٢: ١٤٢/ ١.
[٥]. الكافي ٢: ١٤٢/ ٦.