الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦١٩ - المتن
من زعم أنّه يحبّني و يبغض عليّا» [١].
باب البرّ بالوالدين
[المتن]
[١٣٨٤] ١. الكافي، الفقيه: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً [٢] ما هذا الإحسان؟ فقال: «أن تحسن صحبتهما، و ألا تكلّفهما أن يسألاك شيئا ممّا يحتاجان إليه و إن كانا مستغنيين، أ ليس يقول اللّه تعالى: لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ [٣]».
قال: و أمّا قول اللّه تعالى: إِمّٰا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمٰا أَوْ كِلٰاهُمٰا فَلٰا تَقُلْ لَهُمٰا أُفٍّ وَ لٰا تَنْهَرْهُمٰا [٤]؟ قال: «إن أضجراك فلا تقل لهما أفّ، و لا تنهرهما إن ضرباك».
قال: وَ قُلْ لَهُمٰا قَوْلًا كَرِيماً [٥]؟ قال: «إن ضرباك فقل لهما: غفر اللّه لكما، فذلك منك قول كريم».
قال: وَ اخْفِضْ لَهُمٰا جَنٰاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ؟ قال: «لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلّا برحمة و رقّة، و لا ترفع صوتك فوق أصواتهما، و لا يدك فوق أيديهما، و لا تقدّم قدّامهما» [٦].
* بيان
«و ألا تكلّفهما» يعني اقض حاجتهما قبل أن يسألاك و إن استغنيا عنك فيها «لا تملأ عينيك»: من ملأه فامتلأ، أي لا تحدّ إليهما نظرك زمانا طويلا.
[المتن]
[١٣٨٥] ٢. الكافي: سئل النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما حقّ الوالد على ولده؟ قال: «ألا يسمّيه باسمه، و لا يمشي
[١]. الكافي ٢: ٢٣٨/ ٢٧.
[٢]. الاسراء (١٧): ٢٣.
[٣]. آل عمران (٣): ٩٢.
[٤]. آل عمران (٣): ٩٢.
[٥]. الإسراء (١٧): ٢٣.
[٦]. الكافي ٢: ١٥٧/ ١؛ الفقيه ٤: ٤٠٧/ ٥٨٥٣.