الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٢ - * بيان
يا ابن رسول اللّه، رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان، فأجبت كلّ واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه، فقال: «يا زرارة، إنّ هذا خير لنا و أبقى لنا و لكم، و لو اجتمعوا على أمر واحد لصدّقكم الناس علينا، و لكان أقلّ لبقائنا و لبقائكم» [١].
[١٦٥] ٤. الكافي: الحذّاء عن الباقر (عليه السلام) قال: قال لي: «يا زياد، ما تقول لو أفتينا رجلا ممّن يتولّانا بشيء من التقية؟». قال: قلت له: أنت أعلم جعلت فداك، قال: «إن أخذ به فهو خير له و أعظم أجرا» [٢].
و في رواية أخرى: «إن أخذ به أوجر، و إن تركه- و اللّه- أثم» [٣].
[١٦٦] ٥. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «من عرف أنّا لا نقول إلّا حقّا فليكتف بما يعلم منّا، فإن سمع منّا خلاف ما يعلم فليعلم أنّ ذلك دفاع منّا عنه» [٤].
* بيان
يعني دفاعا للفتنة و الضرر، يعني لا يريبكم في أمرنا اختلافنا في الأجوبة، فإنّما ذلك للمصلحة.
[المتن]
[١٦٧] ٦. الكافي: عنه (عليه السلام): سئل عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه، أحدهما يأمره بأخذه، و الاخر ينهاه عنه، كيف يصنع؟ قال: «يرجئه حتى يلقى من يخبره، فهو في سعة حتى يلقاه» [٥].
و في رواية: «بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك» [٦].
* بيان
«يرجئه» أي يؤخّره، و الجمع بين الروايتين بأن يخصّ التأخير بمن يمكنه الإرجاء و يرجو اللقاء و التخيير بغيره، ثم التخيير إنّما يكون فيما يتعلّق بالعمل
[١]. الكافي ١: ٦٥/ ٥.
[٢]. الكافي ١: ٦٥/ ٤.
[٣]. الكافي ١: ٦٥/ ذيل ٤.
[٤]. الكافي ١: ٦٥/ ٦.
[٥]. الكافي ١: ٦٦/ ٧.
[٦]. الكافي ١: ٦٦/ ذيل ٧.