الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٦٠ - * بيان
من سبق إليها عن بلوغها.
«و الوشمة» بالمعجمة: الكلمة، أراد أنّه لم يكتم كلمة مما أخبره به النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و تعيّن عليه بتبليغه، و هذا المقام هو مقام بيعة الناس له، و هذا اليوم يوم اجتماعهم عليه.
باب ابتلاء أهل البيت (عليهم السلام) بالناس
[المتن]
[٥٣٠] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إنّ اللّه تعالى أعفى نبيّكم أن يلقى من أمّته ما لقيت الأنبياء من أممها، و جعل ذلك علينا» [١].
* بيان
يعني أعفاه عن أذى أمّته إياه قدر ما آذت الأمم الاخر أنبياءهم، و جعل أذى هذه الأمة علينا دونه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و كأنّه (عليه السلام) أراد بذلك الأذى الجسماني، لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد اوذي من قبل منافقي هذه الأمة من الأذى الروحاني أكثر مما اوذيت الأنبياء قبله، كما ورد عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «ما اوذي نبي مثل ما اوذيت» [٢] إلّا أن يقال: إنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جعل أذى أهل بيته أذى نفسه في هذا الخبر، إن صحّ نقله عنه.
[المتن]
[٥٣١] ٢. الكافي: أبو هاشم، قال: لمّا اخرج بعلي (عليه السلام) خرجت فاطمة (عليها السلام) واضعة قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على رأسها، آخذة بيد ابنيها، فقالت: «ما لي و لك يا أبا بكر، تريد أن تؤتم ابني و ترمّلني من زوجي؟! و اللّه لو لا أن تكون سيئة لنشرت شعري و لصرخت إلى ربّي» فقال رجل من القوم: ما تريد إلّا هذا، ثم أخذت بيده، و انطلقت به [٣].
* بيان
إنّما اخرج بعلي (عليه السلام) ليأخذوا منه البيعة لأبي بكر، «ما تريد إلّا هذا» يعني ما تريد فاطمة إلّا عليّا (عليهما السلام) أن تأخذه منهم خوفا عليه أن يقتل.
[١]. الكافي ٨: ٢٥٢/ ٣٥٢.
[٢]. كشف الغمة ٢: ٥٣٧.
[٣]. الكافي ٨: ٢٣٨/ ٣٣٠.