الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣٢ - المتن
يا حبيب، و من لم يكن له تقيّة وضعه اللّه، يا حبيب، إنّ الناس إنّما هم في هدنة، فلو قد كان ذاك كان هذا» [١].
* بيان
يعني أنّ مخالفينا اليوم في هدنة و صلح و مسالمة معنا لا يريدون قتالنا و الحرب معنا، و لهذا نعمل معهم بالتقيّة «فلو قد كان ذاك» يعني لو كان في زمن أمير المؤمنين و الحسين بن علي (صلوات اللّه عليهما) أيضا الهدنة لكانت التقيّة، فإنّ التقيّة واجبة ما أمكنت، فإذا لم تمكن جاز تركها لمكان الضرورة.
[المتن]
[١٤٤٥] ٧. الكافي: سئل الباقر (عليه السلام): رجلان من أهل الكوفة أخذا فقيل لهما: إبرءا من أمير المؤمنين، فبرئ واحد منهما و أبى الاخر، فخلّي سبيل الذي برئ و قتل الاخر، فقال: «أمّا الذي برئ فرجل فقيه في دينه، و أمّا الذي لم يتبرّأ فرجل تعجّل إلى الجنّة» [٢].
[١٤٤٦] ٨. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «كان أبي يقول: و أيّ شيء أقرّ لعيني من التقيّة، إنّ التقيّة جنّة المؤمن» [٣].
[١٤٤٧] ٩. الكافي: عنه (عليه السلام): «التقيّة ترس اللّه بينه و بين خلقه» [٤].
[١٤٤٨] ١٠. الكافي: عنه (عليه السلام): «التقيّة ترس المؤمن، و التقيّة حرز المؤمن، و لا إيمان لمن لا تقيّة له، إنّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيدين اللّه به فيما بينه و بينه، و يكون له عزّا في الدنيا و نورا في الآخرة، و إنّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه، فيكون له ذلّا في الدنيا، و ينزع اللّه تعالى ذلك النور منه» [٥].
[١٤٤٩] ١١. الكافي: عنه (عليه السلام): «اتّقوا على دينكم و احجبوه بالتقيّة، فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له، إنّما أنتم في الناس كالنّحل في الطير، لو أنّ الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلّا أكلته، و لو أنّ الناس علموا ما في أجوافكم أنّكم تحبّونا أهل
[١]. الكافي ٢: ٢١٧/ ٤.
[٢]. الكافي ٢: ٢٢١/ ٢١.
[٣]. الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٤.
[٤]. الكافي ٢: ٢٢١/ ٢٣.
[٥]. الكافي ٢: ٢٢٠/ ١٩.