الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢١١ - * بيان
[٢٨٢] ٢. الكافي: عنه (عليه السلام) سئل عن النجوم أحقّ هي؟ فقال: «نعم، إنّ اللّه بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل، فأخذ رجلا من العجم فعلّمه النجوم حتى ظنّ أنّه قد بلغ، ثم قال له: انظر أين المشتري؟ فقال: ما أراه في الفلك، و ما أدري أين هو؟ قال: فنحّاه و أخذ بيد رجل من الهند، فعلّمه حتى ظنّ أنّه قد بلغ، و قال: انظر إلى المشتري أين هو؟ فقال: إنّ حسابي ليدلّ على أنك أنت المشتري، قال: و شهق شهقة فمات، و ورث علمه أهله، فالعلم هناك» [١].
[٢٨٣] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام) انّه سئل عن النجوم، فقال: «ما يعلمها إلّا أهل بيت من العرب، و أهل بيت بالهند» [٢].
* بيان
في «ربيع الأبرار» للزمخشري: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من اقتبس علما من علم النجوم من حملة القرآن، ازداد به إيمانا و يقينا ثمّ تلا إِنَّ فِي اخْتِلٰافِ اللَّيْلِ وَ النَّهٰارِ [٣].
[المتن]
[٢٨٤] ٤. الفقيه: عنه (عليه السلام) قيل له: إنّي قد ابتليت بهذا العلم، فاريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع و رأيت الطالع الشرّ جلست و لم أذهب فيها، و إذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة، فقال لي: «تقضى؟» قيل: نعم، قال: «احرق كتبك» [٤].
* بيان
و ذلك لأن كثيره لا يدرك، و قليله لا ينفع؛ و لأن حكمة اللّه تعالى تقتضي ألا يعلم الناس الامور قبل وقوعها؛ لأن العلم بها قبل وقوعها يؤدّي في الأكثر إلى الفساد إلّا لأهل التقى و السداد، و قليل ما هم، و لهذا حرّم الكهانة و نحوها.
و عليه يحمل ما رواه في «نهج البلاغة» أنّه (عليه السلام) قال لبعض أصحابه لمّا عزم على المسير إلى الخوارج، فقال له: يا أمير المؤمنين: إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك، من طريق علم النجوم، فقال (عليه السلام): «أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة التي
[١]. الكافي ٨: ٣٣٠/ ٥٠٧.
[٢]. الكافي ٨: ٣٣١/ ٥٠٨.
[٣]. البحار ٥٨: ٢٥٤/ ٤١ عن ربيع الأبرار؛ و الآية من سورة يونس ١٠: ٦.
[٤]. الفقيه ٢: ٢٦٧/ ٢٤٠٢.