الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٤ - المتن
قد فعلت اليوم شيئا لم تكن تفعله قبل ذلك؟
فقال: يا رسول اللّه، و الذي بعثك بالحقّ نبيّا لغشى قلبي شيء من ذكرك حتى ما استطعت أن أمضي في حاجتي حتى رجعت إليك، فدعا له، و قال له خيرا.
ثم مكث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أياما لا يراه، فلمّا فقده سأل عنه، فقيل له: يا رسول اللّه، ما رأيناه منذ أيام، فانتعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و انتعل معه أصحابه، فانطلق حتى أتى سوق الزيت، فإذا دكان الرجل ليس فيه أحد، فسأل عنه جيرته، فقالوا: يا رسول اللّه، مات، و لقد كان عندنا أمينا صدوقا إلّا أنّه قد كان فيه خصلة، قال: و ما هي؟ قالوا: كان يرهق- يعنون يتبع النساء- فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): (رحمه اللّه)، و اللّه لقد كان يحبّني حبّا لو كان بخّاسا [١] لغفر اللّه له» [٢].
* بيان
«فتطاول له» مدّ عنقه لينظر إليه، «و الرهق» غشيان المحارم «و البخس» النقص في المكيال و الميزان.
[المتن]
[٧٤١] ٣. الكافي: عنه (عليه السلام): «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إنّ اللّه تعالى مثّل لي أمّتي في الطّين، و علّمني أسماءهم كما علّم آدم الأسماء كلّها، فمرّ بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي و شيعته، إنّ ربّي وعدني في شيعة علي خصلة، قيل: يا رسول اللّه، و ما هي؟
قال: المغفرة لمن آمن منهم و إن كان لا يغادر صغيرة و لا كبيرة، و لهم تبدّل السيّئات حسنات» [٣].
* بيان
أريد «بأصحاب الرايات» رؤساء الأديان المختلفة.
[المتن]
[٧٤٢] ٤. الكافي: عمّار بن ياسر، قال: بينا أنا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «إنّ الشيعة الخاصّة الخالصة منّا أهل البيت». فقال عمر: يا رسول اللّه، عرّفناهم حتى نعرفهم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما قلت لكم إلّا و أنا أريد أن أخبركم».
[١]. في الكافي: «نخّاسا» أي بايع الرقيق و الدوابّ.
[٢]. الكافي ٨: ٧٨/ ٣١.
[٣]. الكافي ١: ٤٤٣/ ١٥.