الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٥ - المتن
قال: ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أنا الدليل على اللّه تعالى، و علي نصر الدين، و مناره أهل البيت، و هم المصابيح الذين يستضاء بهم».
فقال عمر: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فمن لم يكن قلبه موافقا لهذا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «ما وضع القلب في ذلك الموضع إلّا ليوافق أو ليخالف، فمن كان قلبه موافقا لنا أهل البيت كان ناجيا، و من كان قلبه مخالفا لنا أهل البيت كان هالكا» [١].
[٧٤٣] ٥. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «إذا استقرّ أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا، يقول بعضهم لبعض: مٰا لَنٰا لٰا نَرىٰ رِجٰالًا كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ* أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ [٢] قال: و ذلك قول اللّه تعالى: إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ النّٰارِ [٣] يتخاصمون فيكم كما كانوا يقولون في الدنيا» [٤].
[٧٤٤] ٦. الكافي: بريد العجلي، قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) في فسطاط له بمنى، فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرجلين، فرثى له، فقال له: «ما لرجليك هكذا؟» قال: جئت على بكر لي نضو، فكنت أمشي عنه عامة الطريق، فرثى له، و قال له عند ذلك زياد: إنّي ألمّ بالذنوب حتى إذا ظننت أنّي قد هلكت ذكرت حبّكم فرجوت النجاة و تجلّى عنّي.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و هل الدين إلّا الحبّ، و هل الدين إلّا الحبّ؟ قال اللّه تعالى: حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمٰانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [٥] و قال: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ [٦] و قال:
يُحِبُّونَ مَنْ هٰاجَرَ إِلَيْهِمْ [٧] إنّ رجلا أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: يا رسول اللّه احبّ المصلّين و لا اصلّي، و احبّ الصوّامين و لا أصوم [٨]، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أنت مع من أحببت، و لك ما اكتسبت».
[١]. الكافي ٨: ٣٣٣/ ٥١٨.
[٢]. ص (٣٨): ٦٢ و ٦٣.
[٣]. ص (٣٨): ٦٤.
[٤]. الكافي ٨: ١٤١/ ١٠٤.
[٥]. الحجرات (٤٩): ٧.
[٦]. الحشر (٥٩): ٩.
[٧]. آل عمران (٣): ٣١.
[٨]. المراد بها النوافل، و كذا في اختها المراد بها التطوّع كما تشعر بها لفظة «الصوّامين».