الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٢ - المتن
[٤٨٩] ٦. الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: فَإِذٰا نُقِرَ فِي النّٰاقُورِ [١] قال: «إنّ منّا إماما مظفّرا مستترا، فإذا أراد اللّه عزّ ذكره إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر اللّه تبارك و تعالى» [٢].
[٤٩٠] ٧. الكافي: عنه (عليه السلام): «للقائم (عليه السلام) غيبتان: إحداهما قصيرة، و الأخرى طويلة، الغيبة الأولى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصة شيعته، و الأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلّا خاصة مواليه» [٣].
* بيان
كأنّه يريد بالموالي الذين يخدمونه؛ لأن سائر الشيعة ليس لهم فيها إليه سبيل، و أمّا الغيبة الأولى فكان له (عليه السلام) فيها سفراء يخرج إلى شيعته بأيديهم توقيعات، و كان أوّلهم الشيخ أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري (رحمه اللّه)، فلمّا مات عثمان أوصى إلى ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان، و أوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح، و أوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن علي بن محمّد السّمري رضي اللّه عنهم، فلمّا حضرت السّمري الوفاة سئل أن يوصي، فقال: «للّه أمر هو بالغه» فالغيبة الكبرى هي التي وقعت بعد مضي السّمري (رحمه اللّه).
[المتن]
[٤٩١] ٨. الكافي: عنه (عليه السلام): «يفقد الناس إمامهم، يشهد الموسم فيراهم و لا يرونه» [٤].
[٤٩٢] ٩. الكافي: بعض أهل المدائن، قال: كنت حاجّا مع رفيق لي، فوافينا الموقف، فإذا شابّ قاعد، عليه إزار و رداء، و في رجليه نعل صفراء، قوّمت الإزار و الرداء بمائة و خمسين دينارا، و ليس عليه أثر السفر، فدنا منّا سائل فرددناه، فدنا من الشاب فسأله، فحمل شيئا من الأرض و ناوله، فدعا له السائل و اجتهد في الدعاء و أطال، فقام الشاب و غاب عنّا، فدنونا من السائل فقلنا له: ويحك ما أعطاك؟ فأرانا حصاة ذهب مضرّسة قدّرناها عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي: مولانا عندنا و نحن لا ندري! ثم ذهبنا في طلبه، فدرنا الموقف كلّه فلم نقدر عليه، فسألنا من كان حوله من أهل مكة و المدينة فقالوا: شابّ علويّ
[١]. المدثر (٧٤): ٨.
[٢]. الكافي ١: ٣٤٣/ باب في الغيبة.
[٣]. الكافي ١: ٣٤٠/ ١٩.
[٤]. الكافي ١: ٣٣٧/ ٦.