الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٥ - * بيان
يهبطه، و لكن يموت العالم فيذهب بما يعلم، فتليهم الجفاة فيضلّون و يضلّون، و لا خير في شيء ليس له أصل» [١].
[٥٤] ٤. الفقيه: عنه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهٰا مِنْ أَطْرٰافِهٰا [٢] فقال: «فقد العلماء» [٣].
* بيان
أطراف الأرض: نهاياتها، و إنّما عبّر عن العلماء بنهايات الأرض، لأن غاية الحركات الأرضية و نهاية الكمالات المترتبة عليها من لدن حصول المعادن منها ثم النباتات ثم الحيوانات إلى الوصول إلى الدرجة الإنسانية و ما فوقها، إنّما هو وجود العلم و العلماء فالأرض و الأرضيّات بهم تنتهي إلى سماء العلم و العقل، فهم بمنزلة نهاياتها، و أيضا فإنهم وسائط بين أهل الأرض و أهل السماء، فكأنّهم أطراف الأرض و أكناف السماء.
باب أصناف الناس
[المتن]
[٥٥] ١. الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ الناس آلوا بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى ثلاثة: آلوا إلى عالم على هدى من اللّه قد أغناه بما علم عن علم غيره، و جاهل مدّع للعلم لا علم له معجب بما عنده قد فتنته الدنيا و فتن غيره، و متعلّم من عالم على سبيل هدى من اللّه و نجاة، ثم هلك من ادّعى و خاب من افترى» [٤].
* بيان
«آلوا» رجعوا و صاروا «على هدى اللّه» بالإلهام و الإلقاء في الرّوع كالأئمة (عليهم السلام) و من يحذو حذوهم «معجب بما عنده» من ظواهر الأقوال و صور الأحاديث، أو
[١]. الكافي ١: ٣٨/ ٥.
[٢]. الرعد (١٣): ٤١.
[٣]. الفقيه ١: ١٨٦/ ٥٦٠.
[٤]. الكافي ١: ٣٣/ ١.