الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨١ - * بيان
وسّعت عليه في دنياي من سعة رزقي.
فإذا انقضى الصوت- صوت المنادي- أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول: شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قٰائِماً بِالْقِسْطِ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [١] قال: فإذا قال ذلك أعطاه اللّه العلم الأوّل و العلم الاخر، فاستحق زيادة الروح في ليلة القدر» [٢].
[٣٩١] ٢. الفقيه: عن الرضا (عليه السلام): «للإمام علامات يكون أعلم الناس، و أحكم الناس، و أتقى الناس، و أحلم الناس، و أشجع الناس و أعبد الناس، و أسخى الناس، و يولد مختونا، و يكون مطهّرا، و يرى من خلفه كما يرى من بين يديه، و لا يكون له ظلّ، و إذا وقع على الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه، رافعا صوته بالشهادتين، و لا يحتلم، و تنام عينه و لا ينام قلبه، و يكون محدّثا، و يستوي عليه درع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و لا يرى له بول و لا غائط، لأنّ اللّه تعالى وكّل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، و تكون رائحته أطيب من المسك، و يكون أولى بالناس منهم بأنفسهم، و أشفق عليهم من آبائهم و أمّهاتهم، و يكون أشدّ الناس تواضعا للّه عزّ و جلّ، و يكون آخذ الناس بما يأمر به، و أكفّ الناس عمّا ينهى عنه، و يكون دعاؤه مستجابا حتى أنّه لو دعا على صخرة لانشقّت بنصفين، و يكون عنده سلاح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و سيفه ذو الفقار، و يكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة، و صحيفة فيها أسماء أعدائه إلى يوم القيامة، و يكون عنده الجامعة؛ و هي صحيفة طولها سبعون ذراعا، فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم، و يكون عنده الجفر الأكبر و الأصغر؛ إهاب ماعز و إهاب كبش فيهما جميع العلوم حتى أرش الخدش و حتى الجلدة و نصف الجلدة و ثلث الجلدة، و يكون عنده مصحف فاطمة (عليها السلام)» [٣].
* بيان
معنى مصحف فاطمة (عليها السلام) ما ورد أنّها (عليها السلام) دخلها حزن شديد على أبيها، و كان
[١]. آل عمران ٣: ٧.
[٢]. بصائر الدرجات: ٢٢٣/ ٣ ب ما يلقى الى الأئمة ....
[٣]. الفقيه ٤: ٤١٨/ ٥٩١٤.