الشافي في العقائد و الأخلاق و الأحكام - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢ - * بيان
حقيقة في علمه، و ذلك لأن حبّ الدين و الدنيا لا يجتمعان في قلب واحد و «الحوط» الحفظ و الصيانة «لا تجعل بيني و بينك عالما» أي لا تجعله وسيلة إلى التقرّب إليّ بالاستفادة منه و الاسترشاد، و المناجاة المنزوع حلاوتها من قلبه تشمل ما يكون منها باللسان على نحو الخطاب و الدعاء، و ما يكون بالعقل من الإلهامات العلمية و المكالمات الروحية التي كان قابلا لها في أوائل فطرته قبل فساد قريحته.
[المتن]
[١١٠] ٤. الكافي: عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا»، قيل:
يا رسول اللّه، و ما دخولهم في الدنيا؟ قال: «اتّباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم» [١].
* بيان
«أمناء الرسل» لأنهم مستودعو علومهم «و اتّباع السلطان» يشمل قبول الولاية منهم على القضاء و نحوه و الخلطة بهم و المعاشرة معهم اختيارا.
[المتن]
[١١١] ٥. الكافي: عن الباقر (عليه السلام): «من طلب العلم ليباهي به العلماء أو يماري به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار، إنّ الرئاسة لا تصلح إلّا لأهلها» [٢].
باب لزوم الحجّة على العالم و تشديد الأمر عليه
[المتن]
[١١٢] ١. الكافي: عن الصادق (عليه السلام): «يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد» [٣].
* بيان
و ذلك لأنّ إدراك العالم لقبح الذنب أقوى و أتمّ، و إنّما يغفر لمن كان الأمر عليه مستورا أو مشتبها غير واضح.
[١]. الكافي ١: ٤٦/ ٥.
[٢]. الكافي ١: ٤٧/ ٦.
[٣]. الكافي ١: ٤٧/ ١.